مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

45

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

أوّله ومع الآخر آخره ، فانقلب ثعباناً له رأسان [ و ] تناول كلّ رأس منهما يمين من هو في يده ، وجعل يرضّضه ويهشّمه ويصيح الرجلان ويصرخان ، وكانت هناك طوامير أُخر ، فنطقت ، وقالت : لا تزالان في هذا العذاب حتّى تقرأ ما فيها من صفة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونبوّته ، وصفة علي ( عليه السلام ) وإمامته على ما أنزل اللّه تعالى فيها ، فقرأه صحيحاً وآمنا برسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واعتقدا إمامة علي ولي اللّه ، ووصيّ رسول اللّه . فقال اللّه عزّ وجلّ : ( وَلاَتَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَطِلِ ) ، بأن تقرّوا بمحمّد وعلي من وجه ، وتجحدوهما من وجه . ( وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ ) من نبوّة هذا وإمامة هذا ( وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ) أنّكم تكتمونه وتكابرون علومكم وعقولكم ، فإنّ اللّه إذا كان قد جعل أخباركم حجّة ثمّجحدتم لم يضيّع [ هو ] حجّته بل يقيمها من غير جهتكم ، فلاتقدّروا أنّكم تغالبون ربّكم وتقاهرونه . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ لهؤلاء : ( وَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ ) . قال : ( وَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ ) المكتوبات التي جاء بها محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأقيموا أيضاً الصلاة على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين الذين على سيّدهم وفاضلهم . ( وَءَاتُواْ الزَّكَوةَ ) من أموالكم إذا وجبت ، ومن أبدانكم إذا لزمت ، ومن معونتكم إذا التمست ، ( وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّكِعِينَ ) تواضعوا مع المتواضعين لعظمة اللّه عزّ وجلّ في الانقياد لأولياء اللّه لمحمّد نبيّ اللّه ، ولعلي ولي اللّه ، وللائمّة بعدهما سادة أصفياء اللّه ( 1 ) .

--> ( 1 ) التفسير : 230 ، ح 109 . عنه البحار : 9 / 307 ، ح 10 ، بتفاوت يسير ، و 24 / 395 ، ح 114 ، قطعة منه ، و 71 / 308 ح 62 ، قطعة منه ، و 93 / 6 ، س 2 ، قطعة منه ، والبرهان : 1 / 91 ، ح 1 ، بتفاوت يسير ، ومدينة المعاجز : 1 / 478 ، ح 314 ، قطعة منه ، وتأويل الآيات الظاهرة : 57 ، س 3 و 17 ، بتفاوت . قطعة منه في ( أنّ محمّداً والأئمّة ( عليهم السلام ) أولياء اللّه وأصفياؤه ) ، و ( أنّ عليّاً وسيّد الأئمّة ( عليهم السلام ) ) ، و ( ما رواه ( عليه السلام ) عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .